السيد علي الهاشمي الشاهرودي

619

محاضرات في الفقه الجعفري

--> أحاديث أهل البيت عليهم السّلام والمراد من ذي القربى هو الإمام من قبل اللّه تعالى فالأسهم الثلاثة الأول له خاصة ، وفي زمن الغيبة إلى نظر الفقيه الجامع للشرائط ، ولم يعبء المحققون منهم بمن شذ عن هذا الرأي فحكم بالوصية به أو دفنه أو غيرهما لما فيه من التعريض للتلف واذهاب المال بغير فائدة كما نبه عليه في الجواهر . وقول الآلوسي في تفسيره روح المعاني 10 / 5 في الأنفال على رأي الشيعة يخبأ سهم الإمام في السرداب إلى أن يرجع من غيبته ناش عن عصبية ممقوتة ، وكم له من تهجمات على الشيعة في هذا التفسير وفي رحلته الكبيرة وفي رسالته الأجوبة العراقية تأباها الانسانية الحرة ، ولا فبمرئ منه كتب الشيعة الحاوية لآراء المحققين منهم ، والكل ينادون بصراحة بأن مرجع حصة الإمام عليه السّلام إلى نظر الفقيه النائب عنه في عصر الغيبة أو يصرفه على الفقراء من بيده حق الإمام عليه السّلام كما حكاه في الجواهر عن الغرية للمفيد والحدائق للمحدث البحراني . الثاني : مذهب أبي العالية ، وهو كما في تهذيب الأسماء للنووي 2 / 251 رفيع بالتصغير بن مهران مولى امرأة من تميم أعتقته سايبة وأسلم بعد وفاة النبي صلّى اللّه عليه واله بسنتين وصلى خلف عمر ، وفي تهذيب ابن حجر 3 / 285 أدرك أمير المؤمنين عليه السّلام ولم يسمع منه ، ونقم عليه حديث الضحك في الصلاة حتى قال الشافعي في أدبه / 222 حديث الرياحي رياح . وأبو العالية وافق الإمامية في التقسيم إلى ستة أسهم ، الا انّه انفراد في تفسير سهم اللّه تعالى فإنه قال يقبض الإمام من المال ما يحمل كفه فيجعله للكعبة حاكيا فعل النبي صلّى اللّه عليه واله كذلك ، ولم يجتمع بالنبي صلّى اللّه عليه واله ليرى فعله أو يسمع منه ولا رواه غيره ، حكى هذا الرأي عنه ابن قدامة الحنبلي في المغني 6 / 405 والعيني في عمدة القاري شرح البخاري 7 / 140 ، ولكن ابن حجر في فتح الباري 6 / 133 نسب إليه تخميس القسمة على أن يكون السهم الأول وهو سهم الرسول صلّى اللّه عليه واله عبارة عن سهمين سهم للّه تعالى وسهم لرسوله وبعده فالامام يضعه حيث ما يراه . الثالث : قسمته على خمسة أسهم بإسقاط سهم اللّه تعالى ، اما لأن سهم اللّه وسهم رسوله واحد كما في المغني لابن قدامة 6 / 406 ، أو لأن اللام الداخلة على لفظ الجلالة للتبرك والتيمن باسمه الشريف كما في أحكام القرآن لابن العربي 1 / 351 والبحر الرائق لابن نجيم الحنفي 5 / 91 ، وروى ابن قدامة في المغني عن الحسن بن محمد بن الحنفية ان اللام جيء بها للافتتاح باسمه الشريف . وفي فتح الباري 6 / 133 اجمعوا على أن اللام للتبرك . وعلى كل فالأسهم الأربعة الاخر لذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل ، وقال ابن حزم في المحلى 7 / 329 : ذهب إلى هذه القسمة الخماسية الأوزاعي وسفيان الثوري وأبو ثور وإسحاق وأبو